السيد حسين البراقي النجفي

352

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

الحيرة فخرج معها إليها ، وكان قبة الشنبق « 1 » أحد الأشياء التي يقصدها الناس للنزهة ، وكانت مما يلي النجف ، وقبة عظين مما يلي الكوفة ، وهي باقية إلى هذا الوقت ، ولا أعرف خبر قبّة الشنبق « 2 » : هل هي باقية أو لا ؟ فلّما جلسوا للطعام ، قال الخراساني : ها هنا ماء إن استنبط ظهر ، ثم ساروا فرأوا النجف وعلوه على الأرض التي / 196 / أسفله ، فقال : يوشك أن يسيح ذلك الماء على هذه الأرض فابتاع سليمان ذلك الأرض ، وجمع منها ما أمكن ، ثم عمل على استنباط العين فانفق عليها مالا فظهر له من الماء ما ساقه في القناة إلى تلك الأرض ، وكان له حديث حدّثت به فذهب عني في أمر العين ، إلّا أنّ الذي رزق من المال كان يسيرا ، فلم تزل تلك الضياع في يده إلى أن مات ، ثم خرج ولده كلهم عن قرية ميسر ، وعن هذه الأرض التي في النجف وجمع جدّي - رحمه اللّه - مع ما خصّه من الضيعة في الحواشية بعض أموال أخوته ، فكانت تأتيه في ذلك إلى أن مات وخلّفه لي ولأختي فلم تزل في أيدينا إلى أن امتحنت في سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، وما بعدها فخرج ذلك عن يدي في المحن وخراب الكوفة بالفتن . وكانت دارنا بالكوفة من حدود بني عبّاد في دار الخزان بن حريث الشارع من جانبيه بقية من بني سليمان ، ودارا بناها جدّي محمد بن سنان ودار بنيتها أنا ودار اصطبل ، ودور للسكان ليس في الشارع دور لغيرنا إلّا دارا لعمّي علي بن سليمان ، ودارا لعمّات أبي الثلاثة ، وكنّ مقيمات ببغداد في دار عبيد اللّه بن طاهر ، وربما وردنا الكوفة للزيارة فنزلنا في دارهن إلى أن مات عبد اللّه ، وتبيّن قتله ، وبعده بيسير ، فأقام بيسير في دور الكوفة ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه - ابن أخته - إذ ذاك ببغداد يتقلّدها ، وله المنزلة الرفيعة من السلطان ، وكان عمّال

--> ( 1 ) هكذا وردت في الأصل . ( 2 ) هكذا وردت في الأصل .